يوسف بن تغري بردي الأتابكي
37
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وأيدمر المرقبي من أمراء دمشق فانهزموا على طريق صفد إلى جهة غزة والقوم في أثرهم بعد أن كانت بينهم وقعة هائلة انهزم فيها ألطنبغا نائب الشام ثم التفت الفخري إلى جهة دمشق وترك السير حلف ألطنبغا حتى دخل دمشق مؤيدا منصورا وكتب في الحال مع البريد إلى الأمير طشتمر الساقي حمص أخضر نائب حلب يعرفه بنصرته ويدعوه إلى الحضور من بلاد الروم وأنه في انتظاره بدمشق ثم حلف الفخري ومن معه للملك الناصر أحمد وأمر الخطباء فدعوا له على منابر دمشق وضرب السكة باسمه وأما ألطنبغا الصالحي نائب دمشق فإنه وصل إلى غزة بمن معه فتلقاهم الأمير برسبغا الحاجب ورفقته وكتب ألطنبغا إلى قوصون بما وقع فلما بلغ قوصون الخبر قامت قيامته وقبض على أحمد شاد الشرابخاناه وعلى قرطاي أستادار الفخري ثم قدم على قوصون كتاب الفخري يعتبه على إخراج أولاد أستاذه إلى قوص وقتل الملك المنصور أبي بكر وأن الاتفاق وقع على سلطنة الملك الناصر أحمد ويشير عليه بأن يختار بلدا يقيم بها حتى يسأل له السلطان الملك الناصر أحمد في تقليده نيابتها فقام قوصون وقعد لما سمع ذلك وجمع الأمراء فوقع الاتفاق على تجهيز التقادم للأمراء بغزة فجهز قوصون لكل من ألطنبغا نائب الشام وأرقطاي نائب طرابلس ثلاثين بذلة قماش وثلاثين قباء مسنجبة بطرازات زركش ومائتي خف ومائتي كلفتاه وكسوة لجميع مماليكهما وغلمانهما وحواشيهما وجهز لكل من الأمراء الذين معهما ثلاث بذلات وأقبية بسنجاب وكسوة لمماليكهم وحواشيهم وأخذ قوصون في الإنعام على المماليك السلطانية وأخرج ثلاثمائة ألف دينار من الذخيرة لتجهيز أمره حتى